ابن ميمون
364
دلالة الحائرين
الورق من الكرم والسقاط من التبن ان سيفي قد ارتوى في السماء وهو ذا ينزل على أدوم على شعب الخ « 847 » . فاعتبروا يا أولى الابصار ! هل في هذه النصوص شيء يشكل أو يوهم بأنه يصف حالة تلحق السماء ؟ وهل هذا الأمثل لانقراض دولتهم وزوال ستر اللّه عنهم وسقوط نخوتهم وخمول حظوظ عظمائهم في اسرع وقت ، وبأهون سعى . كأنه يقول : إن الاشخاص الذين كانوا كالكواكب ثباتا ورفع منزلة وبعدا « 848 » من الغير سقطوا بأسرع وقت كسقوط الورق من الكرم الخ . وهذا أبين من أن يذكر « 849 » في مثل هذه المقالة . فكيف ان يطوّل فيه ، لكنه دعت الضرورة « 850 » إليه لكون العوام بل من يزعم بهم انهم / خواص « 851 » يستدلون بهذا النص « 852 » من غير اعتبار لما جاء قبله وبعده . ولا نظر في اى قصة « 853 » قيل الا كأنه اخبار جاءنا في التوراة عن مآل السماء كمثل ما جاءنا الاخبار بكونها . وأيضا لما اخذ أشعيا يبشر بني إسرائيل بهلاك سنحاريب ، وجميع الأمم ، والملوك الذين معه كما شهر ونصرتهم بنصر اللّه لا غير . قال لهم ممثلا : اروا كيف تقطعت تلك السماء وخلت « 854 » تلك الأرض ومات من عليها . وأنتم منصورون ، كأنه يقول : إن أولئك الذين اعمّوا الأرض ، وكان يظن بهم الثبوت كالسماء اغياء هلكوا بسرعة ، وذهبوا كذهاب الدخان / وآثارهم الظاهرة الثابتة كثبات الأرض ، تلفت تلك الآثار كتلاف الثوب الخلق . اوّل هذه القصة قال : قد عزّى الرب صهيون وعزّى كل أخربتها الخ . اصغوا إليّ يا شعبى الخ . برّى قريب وخلاصي
--> ( 847 ) : ع [ أشعيا 34 / 5 - 2 ] ، وحلليهم يشلكوا وفحريهم يعله وباوشم ونمسو هريم مدمم نمقو كل صبا هشميم ونحلو كسفر هشميم وكل صبام يبول كنبول عله مجفن وكنبلت متاينه كي روته بشميم حريى هنه عل أدوم ترد : ت ج ( 848 ) بعدا : ت ، بعد : ج ( 849 ) يذكر : ت ، يشرح : ج ( 850 ) دعت الضرورة : ت ، الضرورة دعت : ج ( 851 ) خواص : ت ، خصوص : ج ( 852 ) : ا ، الفسوق : ت ج ( 853 ) قصة : ت ، قصد : ج ( 854 ) خلت : ج ، بلت : ت